عبد السلام مقبل المجيدي

28

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

تعالى - : " ملك حسن الخلق بهي المنظر " « 1 » ، وفي التحرير والتنوير في معنى كريم أنه : " النفيس في نوعه " « 2 » . فقد جمعت له كلمة " كريم " كل المحامد ، كما أظهرت تميزه بخصائص لا توجد لسواه من الملائكة ، فهو نفيس بين الملائكة . 2 ) ذو قوة : " أي شديد ، وقيل : المراد القوة في أداء طاعة اللّه سبحانه وتعالى ، وترك الإخلال بها من أول الخلق إلى آخر زمان التكليف ، وقيل : لا يبعد أن يكون المراد قوة الحفظ ، والبعد عن النسيان ، والخلط " « 3 » . ولا يستبعد شمول وصف ذِي قُوَّةٍ " التكوير / 20 " لذلك كله ؛ إذ يقتضي ذلك إطلاقها ، وعدم تقييد النكرة قُوَّةٍ بشيء ! بل ذلك هو الأظهر ، ويستظهر هذا المعنى حتى يصير في حيز الحقيقة المقررة : بمجيء كلمة ( قوة ) مجموعة في قوله عزّ وجل . . . شَدِيدُ الْقُوى " النجم / 5 " ، ومن حيث خصوص مناط البحث فإنه يظهر من خلال هذا الوصف قوته في أداء هذه الأمانة الشاملة لكل أنواع القوة . والمراد الكلي من هذا الوصف : قدرته على أداء مهمته التعليمية ، ف - ذِي قُوَّةٍ يعني أن جبريل عليه السلام ، ما كلّف به من أمر غير عاجز « 4 » . ويدخل في هذه القوة دخولا أوليا : أ - قوة الحفظ . ب - وقوة الوصول إلى الرسول من البشر .

--> ( 1 ) ابن كثير 4 / 409 ، مرجع سابق . ( 2 ) انظر : التحرير والتنوير 30 / 153 ، مرجع سابق . ( 3 ) روح المعاني 30 / 104 ، مرجع سابق . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 30 / 80 ، مرجع سابق .